 |
| القديس مقاريوس | | عظيم هو مجد القديسين، فينبغى أن نفحص عن تدبيرهم الذى نالوا بواسطته هذا المجد وبأى عمل وفى أى طريق وصلوا إليه. | |
|
| [المزبد من اقوال الاباء] |
|
|
|
|
|
|
| إ وَهَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ مَوْعِدَ أَبِي. فَأَقِيمُوا فِي مَدِينَةِ أُورُشَلِيمَ إِلَى أَنْ تُلْبَسُوا قُوَّةً مِنَ الأَعَالِي». وَأَخْرَجَهُمْ خَارِجاً إِلَى بَيْتِ عَنْيَا وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَبَارَكَهُمْ. وَفِيمَا هُوَ يُبَارِكُهُمُ انْفَرَدَ عَنْهُمْ وَأُصْعِدَ إِلَى السَّمَاءِ. فَسَجَدُوا لَهُ وَرَجَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ وَكَانُوا كُلَّ حِينٍ فِي الْهَيْكَلِ يُسَبِّحُونَ وَيُبَارِكُونَ اللهَ. آمِينَ. (لو 24: 49 - 53). |
|
|
|
|
|
القيامة
| نيافة الأنبا موسى
| القيامة هى تدفق قوة الفداء المحيية، وعلامة على قبول الآب لذبيحة الصليب.
| 1- فالقيامة هى فيض الحياة الإلهية المقدمة لنا فى المسيح يسوع. 2- وهى هزيمة لمملكة الموت بدخول سيد الحياة إليها.. "صعد إلى العلاء وسبى سبياً" (أف 8:4)، والسيد المسيح بالصليب بلغ قمة التخلى والطاعة والعطاء. 3- مجد اللاهوت كان فى المسيح، وهو فى الجسد، ولكنه كان فى الظاهر يعطش ويجوع وينام، وقد ظهر مجد اللاهوت فى القيامة المجيدة. 4- صورة القيامة ظهرت بطريقة جزئية فى التجلى "وبعد ستة أيام أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا أخاه وصعد بهم إلى جبل عال منفردين. وتغيرت هيئته قدامهم وأضاء وجهه كالشمس وصارت ثيابه بيضاء كالنور. وإذا موسى وإيليا قد ظهرا لهم يتكلمان معه. فجعل بطرس يقول ليسوع يارب جيد أن نكون ههنا فإن شئت نصنع هنا ثلاث مظال لك واحدة ولموسى واحدة ولإيليا واحدة. وفيما هو يتكلم إذا سحابة نيرة ظللتهم وصوت من السحابة قائلاً هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت له اسمعوا. ولما سمع التلاميذ سقطوا على وجوههم وخافوا جداً. فجاء يسوع ولمسهم وقال قوموا ولا تخافوا. فرفعوا أعينهم ولم يروا أحداً إلا يسوع وحده. وفيما هم نازلون من الجبل أوصاهم يسوع قائلاً لا تعلموا أحداً بما رأيتم حتى يقوم إبن الإنسان من الأموات" (مت 1:17-9) و "حقاً أقول لكم أن من القيام ههنا قوماً لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله" (لو 28:9)، ثم فى الصورة النهائية... جسد القيامة الممجد. 5- الصليب كان يحمل قوة القيامة؛ وكانت آلة العار، هى طريق المجد والظفر "إذ محا الصك الذى علينا فى الفرائض الذى كان ضدا لنا وقد رفعه من الوسط مسمراً إياه بالصليب. إذ جرد الرياسات والسلاطين أشهرهم جهاراً ظافراً بهم فيه" (كو 14:2-15). وفى الصليب سحق الرب الشيطان وداسه تحت قدميه.
| + بركات القيامة :
| هى تحرير للبشرية من الخطية، فقد واجه يسوع الشيطان وحطمه وخلص البشرية، وأقامنا معه "وأقامنا معه وأجلسنا معه فى السماويات فى المسيح يسوع" (أف 6:2). وزرع فى الإنسان طاقة القيامة، وقوة الحياة التى لا يهزمها موت الخطية كما نصلى فى القداس: "ولا يقوى علينا نحن عبيدك موت الخطية ولا على كل شعبك" (القداس الإلهى).
| + القيامة والشباب :
| 1- القيامة تحررنا نحن الشباب من عقدة الخوف من الخطية، لأن المسيح أبطل الخطية بذبيحة نفسه، وبقيامته أبطل عز الموت، وأعطانا بالإيمان شركة حياته فى جسده ودمه، أن نستمتع بقوة قيامته مانحاً إيانا طاقة متجددة. 2- القيامة تعطينا رجاء دائماً لأننا مولودين ثانية بالمعمودية، لرجاء حّى بقيامة يسوع من الأموات. وصار لنا ثقة فى أن كل ظلمة صليب حتما يتبعها نور القيامة، وأن يسوع فى كل آلامه، تألم مجرباً، لكى يعين المجربين "لأنه فى ما هو قد تألم مجرباً يقدر أن يعين المجربين" (عب 18:2). 3- القيامة تضمن لنا حياة النصرة، وليس هذا معناه عدم وجود ضعف، ولكن لا يحدث عودة إلى الخطية، مادام المسيح القائم يحل فى القلب ويملك الحياة. وإن ضعفت أقول: "لا تشمتى بى يا عدوتى إن سقطت أقوم" (مى 8:7) النصرة ليست العصمة، بل عدم البقاء فى الضعف، والثقة فى قوة المسيح الذى هزم الموت، وأعطانا القيامة، وأقامنا معه. 4- إختبار قيامة المسيح فى حياتنا يعطينا نحن الشباب حياة السلام والفرح، بدلاً من القلق والاضطراب. فالتلاميذ "فرحوا إذ رأوا الرب" (يو 20:20)، "ولكنى سأراكم أيضاً فتفرح قلوبكم ولا ينزع أحد فرحكم منكم" (يو 22:6)، ونزع الهم من قلوبهم، لأننا نلقى بهمومنا بثقة على الرب يسوع، الذى بذل ذاته لأجلنا، وهو يعولنا ويهتم بنا. 5- القيامة تحررنا من الاهتمام بالغد، فنحن الشباب يشغلنا الماضى بذنوبه وآلامه، ويقلقنا المستقبل. ولكن القيامة تعطينا بالمعمودية، أن نصير خليقة جديدة، "فالأشياء العتيقة قد مضت" (2كو 17:5) وأثق بأننى حينما اعترف بتوبة صادقة بخطاياى، فسوف يغفرها لى المسيح الذى أحبنى. وهكذا أحيا فى ملء التسليم، فلا أهتم بالغد، بل ألقى حياتى فى حضن الرب يسوع بثقة البنين. 6- القيامة تحررنا من الشك والريبة فالرسول توما إذ آراه المسيح جنبه، آمن "ثم قال لتوما هات أصبعك إلى هنا وأبصر يدىّ وهات يدك وضعها فى جنبى ولا تكن غير مؤمن بل مؤمناً" (يو 27:20).
| ونحن يمكن أن تكون لنا شركة قوية مع المسيح من خلال:
| أ- نوال نعمة الغفران فى الإعتراف والتحليل "أن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم" (1يو 9:1). ب- سكنى المسيح بجسده ودمه فى القلب، فى سر الأفخارستيا. ج- شركة كلمة الإنجيل التى تحرر النفس والذهن، "اثبتوا فىّ وأنا فيكم" (يو 3:15)، "أنتم الآن أنقياء لسبب الكلام الذى كلمتكم به" (يو 3:15). د- أخذ قوة فى الصلاة بإيمان "إن كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذه الجميزه انقلعى وانغرسى فى البحر تتطيعكم" (لو 6:17)، "كل ما تطلبونه باسمى تنالونه" (مت 22:21). هـ- السلوك بتدقيق ومحاسبة النفس فى نور وصية الإنجيل "اسلكوا كما يحق لإنجيل المسيح" (كو 6:2)، "سراج لرجلى كلامك ونور لسبيلى" (مز 105:119). بهذه الخطوات جميعها سوف تصير حياتنا بكاملها للرب، لكى يستخدمها لمجد اسمه، ويرتب كل شئ بحكمته.
| لذلك علينا أن :
| + نواظب على صلاة باكر التى نتذكر فيها قوة القيامة وفعلها. + ليكن ليوم الأحد انطباعه الخاص، سواء بالإشتراك فى القداس والذبيحة، أو على الأقل المرور على الكنيسة مع صلاة قصيرة، طبعاً مع ضرورة الإنتظام فى القداس الذى يناسب مواعيدك. + كلما تعثرت فى خطية، قم سريعاً وصلى، فهذه قيامة جديدة!
| المسيح قام .. بالحقيقة قام
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
| |
انت الزائر رقم
جميع الحقوق محفوظة لبيت الشماسة فيبى للمكرسات
© 2005
|
|
|
|
| |
|
|
|